العلامة الأميني
212
النبي الأعظم من كتاب الغدير
الثقات من أهل الحديث » « 1 » . وفي السيرة الحلبيّة « 2 » : « صلّى بأهل الكوفة أربع ركعات وصار يقول في ركوعه وسجوده : إشرب واسقني . ثمّ قاء في المحراب . ثمّ سلّم وقال : هل أزيدكم ؟ فقال له ابن مسعود رضي اللّه عنه : لا زادك اللّه خيرا ولا من بعثك إلينا ، وأخذ فردة خفّه وضرب به وجه الوليد وحصبه الناس ، فدخل القصر والحصباء تأخذه وهو مترنّح . . . » . وحكى أبو الفرج في الأغاني « 3 » عن أبي عبيد والكلبي والأصمعي : « أنّ الوليد بن عقبة كان زانيا شرّيب الخمر فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلّي بهم الصبح في المسجد الجامع ، فصلّى بهم أربع ركعات ثمّ التفت إليهم وقال لهم : أزيدكم ؟ وتقيّأ في المحراب وقرأ بهم في الصلاة وهو رافع صوته : علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا » . وأخرج من طريق مطر الورّاق قال : « قدم رجل المدينة فقال لعثمان رضي اللّه عنه : إنّي صلّيت الغداة خلف الوليد بن عقبة فالتفت إلينا فقال : أزيدكم ؟ إنّي أجد اليوم نشاطا ، وأنا أشمّ منه رائحة الخمر ؛ فضرب عثمان الرجل . فقال الناس : عطّلت الحدود ، وضربت الشهود » . وجاء في صحيح البخاري « 4 » في مناقب عثمان في حديث : « قد أكثر الناس فيه » . قال ابن حجر في فتح الباري « 5 » في شرح الجملة المذكورة : ووقع في رواية معمر : وكان أكثر الناس فيما فعل به ؛ أي من تركه إقامة الحدّ عليه - على الوليد - وإنكارهم عليه عزل سعد بن أبي وقّاص .
--> ( 1 ) - أسد الغابة 5 : 91 - 92 . ( 2 ) - السيرة الحلبيّة 2 : 314 [ 2 / 284 ] . ( 3 ) - الأغاني 4 : 178 [ 5 / 139 و 141 و 143 ] . ( 4 ) - صحيح البخاري [ 3 / 1351 ، ح 3493 ] . ( 5 ) - فتح الباري 7 : 44 [ 7 / 56 ] .